مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى
40
رسالة في الإجتهاد والتقليد
الأول - استصحاب الأحكام الواقعية التي قلد فيها الميت حال حياته ، وفيه ان المستصحب غير متيقن الوجود إذ ما أفتى به لم يعلم كونه حكما واقعيا حتى يستصحب . الثاني - استصحاب الأحكام الظاهرية واستشكل عليه بوجوه ثلاثة : الأول - إنكار الحكم الظاهري بل المجعول المنجزية والمعذرية كما اختاره بعض المحققين ويصح حينئذ استصحابهما لوجود أركانه من اليقين والشك اللاحق كما أنه يصح على ما حققناه في الأصول ، من أن المجعول الشرعي الطريقية والوسطية في الإثبات لليقين السابق بها والشك اللاحق فيها . الثاني - ان الاستصحاب لا يجري في الأحكام لابتلائه بالمعارض دائما وهو استصحاب عدم الجهل فيتساقطان ، وفيه انه قرر في الأصول جريانه فيها كما يجري في الموضوعات . الثالث - ان الأحكام التي أدّت إليها آراء المجتهدين ليست أحكاما لموضوعاتها على نحو الإطلاق بل هي أحكام لها باعتبار رأى المجتهد بحيث إذا زال أو تبدل تبدل الموضوع ، ومع احتمال زواله بالموت لا يجرى الاستصحاب إذ إحراز بقاء الموضوع شرط فيه واحتمال زواله بالموت مساوق لاحتمال تبدله به . وفيه ان المعتبر في الاستصحاب كون الموضوع عرفيا لا دقيّا فلسفيا واحتمال زوال الحكم بالموت دقّي فلسفي وليس بعرفي ، فهو مثل احتمال زوال إقرار الشخص أو شهادته أو اخباره بالموت فهذا الاحتمال لا يقدح في جريان الاستصحاب . الوجه الثالث مما استدل به لجواز البقاء استصحاب حجية الفتوى إذ هي حجة في حال حياة المجتهد فإذا شك في بقائها فيستصحب . وأورد عليه بتقوم الفتوى بالرأي ، وقد قوى السيد الداماد في المحكي عنه احتمال تبدل الرأي بالموت إلى القطع بخلافه فلا يقين ببقاء الموضوع المعتبر في الموضوع . وأيده الشيخ الأنصاري قدس سره في المحكي عنه من أن الواقع ينكشف